البخاري
236
صحيح البخاري ( ط أوقاف مصر )
عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - : إِنَّمَا الْبَدَلُ عَلَى مَنْ نَقَضَ « 1 » حَجَّهُ بِالتَّلَذُّذِ ، فَأَمَّا مَنْ حَبَسَهُ عُذْرٌ « 2 » ، أَوْ غَيْرُ ذَلِكَ فَإِنَّهُ يَحِلُّ وَلَا يَرْجِعُ ، وَإِنْ كَانَ مَعَهُ هَدْيٌ وَهُوَ مُحْصَرٌ نَحَرَهُ ، إِنْ كَانَ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَبْعَثَ « 3 » ، وَإِنْ اسْتَطَاعَ أَنْ يَبْعَثَ بِهِ لَمْ يَحِلَّ ، حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ . وَقَالَ مَالِكٌ وَغَيْرُهُ : يَنْحَرُ هَدْيَهُ ، وَيَحْلِقُ فِي أَيِّ مَوْضِعٍ « 4 » كَانَ ، وَلَا قَضَاءَ عَلَيْهِ ، لِأَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَصْحَابَهُ - بِالْحُدَيْبِيَةِ نَحَرُوا وَحَلَقُوا وَحَلُّوا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ ، قَبْلَ الطَّوَافِ ، وَقَبْلَ أَنْ يَصِلَ الْهَدْيُ إِلَى الْبَيْتِ ، ثُمَّ لَمْ يُذْكَرْ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَمَرَ أَحَدًا أَنْ يَقْضُوا شَيْئًا ، وَلَا يَعُودُوا لَهُ ، وَالْحُدَيْبِيَةُ خَارِجٌ مِنْ الْحَرَمِ . 1632 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ، قَالَ : حَدَّثَنِي مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ : أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - قَالَ حِينَ خَرَجَ إِلَى مَكَّةَ مُعْتَمِرًا فِي فِي الْفِتْنَةِ : « إِنْ صُدِدْتُ عَنْ الْبَيْتِ صَنَعْنَا كَمَا صَنَعْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، فَأَهَلَّ بِعُمْرَةٍ ، مِنْ أَجْلِ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ أَهَلَّ بِعُمْرَةٍ عَامَ الْحُدَيْبِيَةِ ، ثُمَّ إِنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ نَظَرَ فِي أَمْرِهِ ، فَقَالَ : مَا أَمْرُهُمَا إِلَّا وَاحِدٌ ، فَالْتَفَتَ إِلَى أَصْحَابِهِ ، فَقَالَ :
--> ( 1 ) لأبى ذر : ( نقص ) - بالصاد المهملة . . ( 2 ) لأبى ذر : ( عدو ) . ( 3 ) أي به ، وهي رواية أبي ذر وأبى الوقت . ( 4 ) لابن عساكر : ( في أي المواضع ) .